السيد حسين بن محمدرضا البروجردي

153

تفسير الصراط المستقيم

القاسم كما في الخبر المذكور في « العلل » « 1 » وهو المرتضى منه المشار إليه بقوله : * ( عالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلى غَيْبِه أَحَداً إِلَّا مَنِ ارْتَضى مِنْ رَسُولٍ ) * « 2 » ففي الخبر « 3 » أنه المرتضى من الرسول . بل هو النفس المضافة إلى الضمير المتكلم في قوله : * ( واصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي ) * « 4 » . باعتبار كون الإضافة لامية واللام للتمليك كما سميت النفس الملكوتية بذات اللَّه العليا . وبالجملة كل ذلك ظهور وبروز لشؤون خاتم الأنبياء صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وتطوراته وتجلياته فهو الأصل القديم وخليفته الفرع الكريم ، ولذا ورد في زيارته : « السّلام على النور الشعشعاني والبشر الثاني » . وذلك لأن الإجمال أصل للتفصيل واللَّه يقول الحق وهو يهدي السبيل . « عود إلى المرام وختام للمقام » . قد سمعت أن الباء إشارة إلى مقام مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام ، فهي الباب ، والحجاب ، والمبدأ والمآب ، وطريق الصواب ، ولب الألباب ، والشمس الساطعة من وراء السحاب ، ولها شؤون ربانية ، وقوى ملكوتية . فهي للاستعانة لما مر من الخبر الدال « 5 » على طوف مولانا أمير المؤمنين روحي له الفداء حول سرادق القدرة التي بها كان ما كان ، ووجد الأكوان والأعيان ،

--> ( 1 ) علل الشرائع ص 53 - 54 ومعاني الأخبار ص 20 . ( 2 ) سورة الجن : 27 . ( 3 ) تفسير فرات بن إبراهيم : ص 511 . ( 4 ) طه : 41 . ( 5 ) تقدّم الخبر نقلا عن البحار ج 25 ص 22 .